Paralympic بالعربي
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مبادئ اللعب النظيف وحماية صحة الرياضيين، أصدرت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) القائمة المحدثة للمواد والطرق المحظورة لعام 2026. وتُعد هذه القائمة المرجع الأساسي الذي يحدد المعايير الرقابية لجميع الرياضات الأولمبية والبارالمبية حول العالم.
يهدف هذا التقرير إلى تبسيط المفاهيم الواردة في القائمة الجديدة، وتسليط الضوء على التعديلات الجوهرية التي قد تؤثر على المسيرة الاحترافية للرياضيين، لضمان الامتثال التام للوائح وتجنب الوقوع في انتهاكات غير مقصودة.
شهدت القائمة الجديدة إدراج وتوضيح مواد وطرق قد تستخدم للتحايل على الأداء الرياضي، ومن أهم هذه النقاط:
1. حظر استنشاق أول أكسيد الكربون (Carbon Monoxide)
أدرجت الوكالة استخدام غاز أول أكسيد الكربون ضمن الطرق المحظورة (فئة التلاعب بالدم). ورغم خطورته المعروفة، قد يلجأ البعض لاستنشاقه بكميات مدروسة بهدف تحفيز الجسم على إنتاج المزيد من الهيموجلوبين ونقل الأكسجين. القرار الجديد يحظر استخدامه تماماً إلا في حالات التشخيص الطبي المعتمدة والمثبتة.
2. حظر استخدام المكونات الخلوية (Cellular Components)
في خطوة استباقية لمواجهة التطور العلمي في مجال المنشطات، تم توسيع حظر التنشيط الجيني ليشمل "المكونات الخلوية". ويعني هذا منع حقن أجزاء من الخلية الحيوية (مثل الميتوكوندريا) بهدف تعزيز إنتاج الطاقة ورفع الكفاءة البدنية بشكل صناعي.
3. ضوابط جديدة لأدوية الربو (Salmeterol)
بينما يُسمح باستخدام أدوية الربو للحالات المرضية، وضعت القائمة قيوداً زمنية صارمة لجرعات عقار "سالميتيرول". الهدف من هذا الإجراء هو منع استغلال الجرعات العلاجية للحصول على تأثير منشط وموسع للشعب الهوائية يتجاوز الحاجة الطبية.
4. إدراج عقاقير إنقاص الوزن ضمن برنامج المراقبة
تم وضع العقاقير الشهيرة المستخدمة لعلاج السكري وإنقاص الوزن، مثل "سيماجلوتايد" (Semaglutide) و"تيرزيباتيد" (Tirzepatide)، تحت برنامج المراقبة والرصد لعام 2026. يأتي هذا الإجراء لتقييم مدى شيوع استخدامها بين الرياضيين وتأثيرها المحتمل على الأداء أو عمليات الأيض، مما يستوجب الحذر عند استخدامها.
الدليل التعريفي لأبرز فئات المحظورات
لضمان فهم شامل، نستعرض فيما يلي أبرز الفئات التي تتكرر في حالات الإيقاف الدولي، وتفسير سبب حظرها:
الستيرويدات البنائية (Anabolic Agents): هي مواد مشتقة غالباً من هرمون التستوستيرون، تعمل على زيادة الكتلة العضلية والقوة بشكل غير طبيعي، مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص ويضر بصحة الرياضي على المدى الطويل.
هرمون الإريثروبويتين (EPO): يعمل هذا الهرمون على تحفيز نخاع العظم لإنتاج كريات دم حمراء إضافية، مما يزيد من قدرة الدم على حمل الأكسجين، وبالتالي رفع مستوى التحمل في رياضات المسافات الطويلة.
مدرات البول والعوامل الخافية (Diuretics and Masking Agents): تحظر هذه المواد ليس لأنها تحسن الأداء بشكل مباشر، بل لأنها تستخدم لطرد السوائل من الجسم بسرعة بهدف إنقاص الوزن (في الرياضات الوزنية) أو لتخفيف تركيز المواد المنشطة في البول لإخفائها عن الفحص.
المنبهات (Stimulants): تشمل مواد مثل الأمفيتامين والكوكايين، والتي تحظر أثناء المنافسات فقط، نظراً لتأثيرها المباشر على الجهاز العصبي المركزي، وزيادة اليقظة والعدوانية التنافسية بشكل مصطنع.
الاستثناء للاستخدام العلاجي (TUE): حق الرياضي في العلاج
تؤكد اللوائح الدولية أن مكافحة المنشطات لا تعني حرمان الرياضي من حقه في العلاج. يوفر نظام "الاستثناء للاستخدام العلاجي" (TUE) مساراً قانونياً للرياضيين الذين يعانون من حالات مرضية مثبتة تتطلب تناول دواء مدرج في قائمة المحظورات.
للحصول على هذا الاستثناء، يجب على الرياضي تقديم ملف طبي متكامل للجنة المختصة يثبت عدم وجود بديل علاجي مسموح، وأن استخدام الدواء يهدف فقط لاستعادة الحالة الصحية الطبيعية وليس لرفع الأداء الرياضي.
إن الالتزام بقائمة المحظورات ليس مجرد إجراء قانوني لتجنب العقوبات، بل هو واجب أخلاقي يعكس احترام الرياضي لذاته وللمنافسين وللجمهور. نحن في "Paralympic بالعربي" نهيب بجميع أبطالنا وكوادرهم الفنية والطبية بضرورة مراجعة أي عقار أو مكمل غذائي قبل استخدامه، والرجوع دائماً للمصادر الرسمية والمختصين.
قائمة
المحظورات 2026
تحديثات جوهرية تمس
مستقبل كل رياضي بارالمبي.

التعليقات