شهد الوسط الرياضي الخاص برياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا سجالاً إدارياً وإعلامياً مؤخراً، على خلفية تبادل بيانات رسمية بين نادي الإرادة لذوي الإعاقة بصبراتة واللجنة البارالمبية الليبية، تمحورت حول آليات المراسلات الرسمية والدعوات للمشاركات المحلية.
اتهامات بالتجاهل والإقصاء
بدأ الخلاف ببيان صادر عن نادي الإرادة لذوي الإعاقة بصبراتة، أعرب فيه عن استيائه مما وصفه بـ "التجاهل الواضح والصريح" من قبل اللجنة البارالمبية للأندية في المراسلات الرسمية. واستشهد النادي بعدم تلقيه مراسلات مباشرة تتعلق ببطولة ليبيا لألعاب القوى المزمع إقامتها نهاية يناير الجاري.
ووصف النادي هذا الإجراء بـ "الإقصاء الممنهج" الذي يضعف الثقة بين اللجنة والأندية، مؤكداً أن أندية ذوي الإعاقة هي الركيزة الأساسية للإنجاز الرياضي وليست مجرد "ديكور". وطالب النادي في بيانه بتصحيح المسار واعتماد آليات شفافة تضمن إشراك الجميع، ملوحاً بعدم الصمت أمام ما اعتبره تهميشاً لحقوق الرياضيين.
"البارالمبية" ترد: نحن نراسل الاتحادات الفرعية
في المقابل، أصدر مكتب الإعلام والتوثيق باللجنة البارالمبية الليبية رداً رسمياً أبدى فيه استغرابه من بيان النادي، نافياً صحة الاتهامات الموجهة إليه وموضحاً الجوانب التنظيمية والقانونية التي تحكم عمل اللجنة.
وأوضحت اللجنة في ردها النقاط التالية:
التراتبية الإدارية: أكدت اللجنة أنها ككيان عليَا معني بالمنتخبات والتمثيل الدولي، لا تخاطب الأندية بشكل مباشر، بل توجه مراسلاتها إلى "الاتحادات الفرعية" التي تقع الأندية في نطاقها الجغرافي، وهي المسؤولة عن التواصل معها.
المرجعية القانونية: ذكرت اللجنة أن الأندية تتبع إدارياً وقانونياً لوزارة الرياضة (من حيث الإشهار والدعم والمحاسبة)، وليس للجنة البارالمبية ولاية مباشرة عليها.
مطالبة بالاعتذار
واختتمت اللجنة البارالمبية بيانها باعتبار اتهامات النادي نابعة من "فهم مغلوط للوائح"، مطالبة إدارة نادي الإرادة بتقديم اعتذار رسمي وسحب المنشور، داعية إلى تحري الدقة المهنية والإلمام بالقوانين المنظمة للعمل الرياضي قبل توجيه الاتهامات.
يأتي هذا السجال في وقت تستعد فيه ليبيا لتنظيم استحقاقات محلية هامة، مما يطرح تساؤلات حول ضرورة توحيد قنوات الاتصال بين كافة الأجسام الرياضية لضمان سير النشاط الرياضي لذوي الإعاقة دون عراقيل إدارية.



التعليقات