في أمسية رياضية تجسد معاني الإرادة والتحدي، افتتحت مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، منافسات الدورة الخامسة لألعاب غرب آسيا البارالمبية "مسقط 2026" بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر. وشهد الحفل حضوراً رسمياً رفيع المستوى، برعاية سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وحضور نخبة من القيادات الرياضية ورؤساء الوفود المشاركة.
مشاركة قياسية وتنافس قوي تشهد هذه النسخة مشاركة استثنائية تُعد الأكبر في تاريخ اتحاد غرب آسيا البارالمبي، حيث يتنافس 612 رياضياً ورياضية يمثلون 11 دولة شقيقة هي: (سلطنة عُمان "المستضيف"، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الأردن، العراق، سوريا، فلسطين، لبنان، واليمن).
ويتنافس أبطال الإرادة في 9 رياضات بارالمبية موزعة بدقة تنظيمية عالية؛ حيث يحتضن مجمع السلطان قابوس منافسات ألعاب القوى، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، والسباحة، والريشة الطائرة، وكرة الطاولة، ورفع الأثقال، بينما تستضيف صالة نادي الأمل الرياضي منافسات كرة الهدف للمكفوفين.
رسالة إنسانية ورؤية مستقبلية في كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور منصور بن سلطان الطوقي، رئيس اللجنة البارالمبية العُمانية، أن استضافة السلطنة لهذا الحدث تأتي انسجاماً مع "رؤية عُمان 2040"، مشدداً على أن الرياضة تعد جسراً للتواصل الإنساني ولغة عالمية تعزز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
من جانبه، أشار الدكتور عبدالرزاق أحمد بني رشيد، رئيس الاتحاد البارالمبي لمنطقة غرب آسيا، إلى أن الزخم الفني والتنظيمي لهذه الدورة يعكس التطور الملحوظ في مستوى الرياضيين في المنطقة، مما يبشر بمشاركات عربية قوية في الاستحقاقات العالمية القادمة. ويُذكر أن المنطقة العربية تمتلك تاريخاً مشرفاً في الرياضات البارالمبية، حيث تتصدر دول مثل مصر والجزائر والمغرب المشهد تاريخياً في ألعاب القوى ورفع الأثقال، وتسعى دول غرب آسيا من خلال هذه البطولة لتعزيز رصيدها من الأبطال الدوليين.
مراسم الافتتاح تضمن الحفل عرضاً لفيلم وثائقي يروي قصص الكفاح والإنجاز، تلاه طابور عرض الوفود. وقد أدت اللاعبة سارة بنت إبراهيم العنبورية قسم اللاعبين، فيما أدى عمار بن علي الحمادي قسم الحكام، في إشارة للالتزام بالروح الرياضية والتنافس الشريف. واختتم الحفل بلوحات من الفن العازي العُماني الأصيل، ليعلن بعدها راعي الحفل انطلاق المنافسات رسمياً
التعليقات