نعت اللجنة البارالمبية الدولية (IPC) ببالغ الحزن والأسى الدكتور أكسل بولسينغر، الذي وافته المنية تاركاً إرثاً كبيراً كأحد أبرز الخبراء العالميين في مجال تصنيف الرياضيين ذوي الإعاقة البصرية.
وقد لعب الدكتور بولسينغر دوراً محورياً في تطوير المنظومة البارالمبية، حيث شارك كمصنف رسمي في خمس دورات بارالمبية متتالية: سيدني 2000، سولت ليك سيتي 2002، أثينا 2004، تورينو 2006، وبكين 2008. وتقديراً لجهوده الاستثنائية وخدماته طويلة الأمد للحركة البارالمبية، مُنح الراحل "الوسام البارالمبي" في عام 2015، وهو أعلى وسام شرف تمنحه اللجنة البارالمبية الدولية.
شغل الدكتور بولسينغر، وهو طبيب عيون مختص، منصب المستشار والمصنف للجنة البارالمبية الوطنية الألمانية (NPC) في الفترة ما بين 1996 و2011، حيث ساهم في تطوير نظام تصنيف الرياضيين ذوي الإعاقة البصرية في العديد من الرياضات. كما تولى منصب المدير الطبي للاتحاد الدولي لرياضات المكفوفين (IBSA) في أوروبا لمدة تقارب عشر سنوات، أشرف خلالها على تنظيم المؤتمرات الدولية وتطوير الخبرات الفنية للمصنفين.
وفي تعليقه على هذا المصاب، صرح أندرو بارسونز، رئيس اللجنة البارالمبية الدولية: "برحيل أكسل، نفقد متطوعاً مخلصاً وصديقاً قديماً للحركة البارالمبية. لقد كان مدافعاً قوياً عن اللعب النظيف، وساهم بشكل مباشر في تشكيل معايير تصنيف الإعاقة البصرية ونشر التعليم والتدريب للكوادر المؤهلة. إن إيمانه بأهمية التحليل العلمي والمعدات الطبية التقنية يمثل حجر الأساس لنظام التصنيف الحالي".
يُذكر أن الدكتور بولسينغر قاد حملة لجمع التبرعات بالتعاون مع منظمة "ليونز" الدولية في عام 2003، بهدف شراء معدات متخصصة لتصنيف الرياضيين في دورة أثينا 2004، وهي المرة الأولى التي استُخدمت فيها مثل هذه التقنيات التي وضعت معايير لا تزال متبعة حتى اليوم.
إلى جانب الوسام البارالمبي، حصل الراحل على وسام الاستحقاق من جمهورية ألمانيا الاتحادية (2007) ولوحة الشرف من اللجنة البارالمبية الألمانية (2012).
وتجدر الإشارة إلى أن نظام تصنيف الإعاقة البصرية في الألعاب البارالمبية، الذي ساهم الراحل في إرساء قواعده، يعتمد على تقسيم الرياضيين إلى ثلاث فئات رئيسية (B1, B2, B3) تتراوح بين انعدام الرؤية الكلي وضعف البصر الجزئي؛ وذلك لضمان أعلى درجات العدالة وتكافؤ الفرص في المنافسات بناءً على دقة القياسات الطبية لحدة الإبصار ومجال الرؤية.
التعليقات