اختتمت في العاصمة الألمانية برلين منافسات النسخة الأربعين من بطولة ألمانيا الدولية للسباحة البارالمبية (IDM) لعام 2026، والتي أقيمت في مجمع "أوروبا سبورت بارك" (SSE). وشهدت البطولة تسجيل 7 أرقام قياسية عالمية، لتتفوق في معدلاتها الرقمية على سلسلة السباحة العالمية التي سبقتها في ذات المسبح، مما يؤكد مكانة الحوض كأحد أسرع الأحواض التنافسية على مستوى العالم.
تفاصيل الحدث والأرقام:
تصدر السباح الألماني تاليسو إنجل المشهد التنافسي بتحطيمه للرقم القياسي العالمي مرتين في سباقات الصدر ضمن الفئة (SB13). وقد سجل إنجل (23 عاماً) زمناً قدره (28.01) ثانية في نهائي سباق 50 متراً صدر، محسناً رقمه السابق بفارق يقارب الثانيتين، إلى جانب تسجيله رقماً قياسياً جديداً في سباق 200 متر صدر، مؤكداً استعداده للمنافسة على سباق 100 متر بكسر حاجز الدقيقة.
وفي ظهور دولي أول لافت، تمكن السباح جانيس ماك ديفيد، الذي وُلد بدون أطراف علوية وسفلية وتغلب على رهاب الماء قبل عامين فقط، من تسجيل رقمين قياسيين عالميين في سباق 100 متر صدر للفئة (SB1). كما أضاف أرقاماً وطنية جديدة لبلاده في سباقي 50 متراً ظهر و50 متراً حرة.
على صعيد متصل، حققت إيلينا سيميتشين المركز الثالث في الترتيب العام لسباق 100 متر صدر محققة أزمنة عالمية بعد سبعة أشهر فقط من وضع مولودها. وسجل جوسيا توبف، الفائز بلقب أفضل سباح بارالمبي لعام 2025، رقماً ألمانياً جديداً في سباق 100 متر ظهر متجاوزاً استبعاداً مؤقتاً تعرض له. في حين حقق مالتي براونشفايغ الزمن التأهيلي (A-Norm) لسباق 100 متر فراشة، لكنه أعلن غيابه عن بطولة أوروبا القادمة للتركيز على دراسته في الهندسة المدنية وفترة الاستشفاء.
وحول أدائه القياسي، صرح تاليسو إنجل: "السر يكمن في تقديم 110% من الجهد خلال التدريبات. مشاركتي السابقة خارج الحوض في برامج مثل 'Let's Dance' أثبتت لي قدرتي على تحقيق أزمنة ممتازة والسباحة بأقصى سرعة حتى مع فترات التدريب الأقل كثافة. لقد استمديت من تلك التجربة صلابة ذهنية كبيرة أثرت إيجاباً على أدائي".
خاتمة تحليلية وتطلعات:
مثّلت هذه البطولة، التي شهدت مشاركة 420 رياضياً من مختلف الدول، محطة التقييم النهائية لاختيار المنتخب الألماني المشارك في بطولة أوروبا للسباحة البارالمبية تحت مظلة (World Para Swimming)، والمقرر إقامتها في مدينة كوجالي التركية خلال الفترة من 7 إلى 12 سبتمبر 2026. وقد نجح 23 رياضياً في تحقيق الأزمنة التأهيلية، من بينهم مواهب شابة صاعدة مثل بالينت كوسزيغفاري وتابيا نيلي تيشاور. هذا المزج بين أصحاب الخبرة العالمية والأسماء الشابة يعكس استراتيجية واضحة للاستعداد المبكر لدورة الألعاب البارالمبية (لوس أنجلوس 2028)، ويثبت أن التنظيم الاحترافي والبيئة التنافسية العالية ينتجان مستويات قادرة على تحدي الأرقام المطلقة.
المصدر: الاتحاد الألماني للرياضات البارالمبية (DBS) / اللجنة البارالمبية الدولية (IPC) / متابعة دولية وتصريحات رسمية.


التعليقات