لندن - "Paralympic بالعربي"
أصدرت محكمة "أولد بيلبي" في لندن حكماً نهائياً يقضي بتغريم الاتحاد البريطاني لألعاب القوى (UK Athletics) مبلغ 350 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 44 ألف جنيه تكاليف قضائية، إثر ثبوت مسؤوليته عن وفاة لاعب ألعاب القوى البارالمبي الإماراتي، عبد الله حياي. وجاء هذا القرار بعد أن غير الاتحاد موقفه القانوني مقراً بالذنب في تهمة "القتل الخطأ الناجم عن إهمال مؤسسي"، حيث كشفت التحقيقات المشتركة بين الشرطة وهيئة الصحة والسلامة أن حادثة انهيار "قفص الرمي" في مركز "نيوهام" للترفيه عام 2017 كانت "قابلة للتجنب تماماً". وأوضحت التقارير الفنية أن القفص كان يفتقر إلى عناصر حيوية لضمان استقراره، مما أدى لسقوطه جزئياً نتيجة الرياح القوية أثناء تحضيرات اللاعب لبطولة العالم لندن 2017. وفي سياق المتصل، حُكم على كيث ديفيز، مدير رياضة ألعاب القوى في تلك البطولة، بأداء 175 ساعة من العمل المجتمعي نتيجة تقصيره في معايير السلامة.
من جانبهما، أعرب رئيس الاتحاد إيان بيتي والمدير التنفيذي جاك باكنر في بيان رسمي عن أسفهما العميق، مؤكدين أن الاتحاد أصبح اليوم منظمة مختلفة جذرياً من حيث الثقافة والحوكمة ومعايير السلامة. وشدد البيان على أن تحمل المسؤولية القانونية والصراحة والشفافية هي القيم التي تقود المؤسسة حالياً لضمان عدم تكرار مثل هذه المأسي، مع التأكيد على أن الغرامة المالية لن تؤثر على الاستقرار المالي للاتحاد أو قدرته على دعم الرياضيين.
ويترك الراحل عبد الله حياي، بطل منافسات الرمي في فئة F34، إرثاً رياضياً مميزاً؛ حيث حقق المركز السادس في رمي الرمح والمركز السابع في دفع الجلة خلال الألعاب البارالمبية ريو 2016، بالإضافة إلى مركزه الخامس في رمي القرص ببطولة العالم الدوحة 2015. ويعد إغلاق هذا الملف القانوني خطوة هامة نحو فرض رقابة صارمة على المنشآت الرياضية، بما يضمن بيئة آمنة تليق بتضحيات وأداء الرياضيين البارالمبيين حول العالم. استند هذا التقرير إلى بيانات المحكمة اللندنية وتغطية منصة "Athletics Weekly (AW)"، وهي المنصة الإعلامية الأولى المتخصصة في شؤون ألعاب القوى والجري في المملكة المتحدة.


التعليقات