تستعد العاصمة المغربية الرباط لاستضافة النسخة العاشرة من الملتقى الدولي لألعاب القوى البارالمبية "الجائزة الكبرى مولاي الحسن"، وذلك خلال الفترة من 23 إلى 25 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة من نخبة الرياضيين البارالمبيين سعياً لتحقيق أرقام تأهيلية مبكرة لدورة الألعاب البارالمبية لوس أنجلوس 2028.
وتشهد هذه النسخة، التي تندرج ضمن سلسلة الجائزة الكبرى للاتحاد الدولي لألعاب القوى البارالمبية (WPA)، مشاركة نحو 500 رياضي يمثلون 58 دولة. وتقام المنافسات لأول مرة في الملعب الأولمبي بالرباط بعد أن احتضنت مدينة مراكش النسخ السابقة، حيث سيتنافس المشاركون في حوالي 120 مسابقة تشمل سباقات المضمار (T) ومسابقات الميدان من قفز ورمي (F)، موزعين على مختلف فئات الإعاقة الحركية، البصرية، والذهنية.
لضمان سير البطولة بأعلى المعايير، تدير الفعاليات كوادر فنية وإدارية تضم 100 حكم، و100 منظم، و150 متطوعا، إلى جانب 15 مختصا في الرعاية الصحية. وتسبق المنافسات أنشطة موازية يومي 21 و22 أبريل، تشمل دورة تكوينية في التصنيف الطبي البارالمبي ومؤتمرا علميا يركز على طرق التدريب الحديثة، الطب الرياضي، وعلم النفس الرياضي.
وأكد حميد العوني، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، أن انتقال البطولة إلى الملعب الأولمبي بالرباط بفضل بنيته التحتية الحديثة سيساهم بشكل مباشر في مساعدة الرياضيين على تحقيق أرقام تأهيلية متقدمة.
من جانبه، أوضح منير سحنون، المدير الفني الوطني، أن المنافسة ستكون قوية بحضور أبطال من دول رائدة مثل البرازيل، اليابان، الصين، وتونس. وأضاف: "طموحنا هو احتلال المركز الأول كما فعلنا العام الماضي، وتتميز استراتيجيتنا هذا العام بدمج فئتي تحت 17 وتحت 20 عاما لمنحهم فرصة الاحتكاك الدولي واكتساب الخبرة".
تمثل هذه النسخة محطة مفصلية في روزنامة ألعاب القوى البارالمبية للعام الحالي، ولها أهمية كبيرة كاختبار حقيقي لقدرة المنتخب المغربي على الحفاظ على صدارته. يذكر أن المغرب تصدر جدول ترتيب الميداليات في النسخة التاسعة (مراكش 2025) برصيد 36 ميدالية (10 ذهبيات، 14 فضية، 12 برونزية)، متفوقا على كينيا والمملكة العربية السعودية، مما يضع ضغطا إيجابيا على الجيل الصاعد للحفاظ على هذه المكتسبات.


التعليقات