شهدت منافسات بطولة إفريقيا لكرة السلة على الكراسي المتحركة لعام 2026 تألقاً عربياً استثنائياً وتاريخياً، حيث بسطت المنتخبات العربية سيطرتها المطلقة على المشهد الختامي للبطولة المقامة في صالة "كيلامبا أرينا"، إثر تحقيق انتصارين حاسمين في المباريات النهائية على حساب منتخبات جنوب إفريقيا في فئتي الرجال والسيدات، ليعتلي العرب منصة التتويج القارية.
المنتخب المغربي يتسيد القارة ويحجز تذكرة مونديال كندا
ي فئة الرجال، توج المنتخب المغربي رسمياً بلقب بطولة إفريقيا ليحجز مقعده في بطولة العالم القادمة في كندا، وذلك إثر فوزه الحاسم في المباراة النهائية على نظيره الجنوب إفريقي بنتيجة 59 مقابل 42. وشهدت المباراة سيطرة مغربية أنهت اللقاء بفارق 17 نقطة.
عكست لغة الأرقام التفوق الفني والتكتيكي لأسود الأطلس طوال فترات المباراة، حيث تألق النجم رضا معطاوي محققاً أرقاماً مزدوجة (Double-Double) بتسجيله 21 نقطة واستحواذه على 15 متابعة. كما شكل فؤاد الموساتي قوة ضاربة بتسجيله 16 نقطة و12 متابعة، في حين تولى زهير شلاط قيادة الهجمات بنجاح من خلال 12 تمريرة حاسمة.
سيدات الجزائر يتربعن على عرش القارة الإفريقية
وعلى خطى منتخب الرجال المغربي، واصل المنتخب الجزائري للسيدات عروضه القوية، حيث توجن بكل جدارة واستحقاق بلقب بطولة إفريقيا عقب فوزهن العريض على سيدات جنوب إفريقيا بنتيجة 45 مقابل 30 في المباراة النهائية.
فرضت بطلات الجزائر سيطرتهن التامة على مجريات اللقاء النهائي دفاعاً وهجوماً، وترجمن أفضليتهن التكتيكية إلى فارق مريح بلغ 15 نقطة مع نهاية صافرة الحكم، ليعانقن الذهب القاري. يؤكد هذا الانتصار الجاهزية العالية للمنتخب الجزائري، ويعكس التطور المستمر والمكانة الرائدة للرياضة البارالمبية الجزائرية.
الطريق إلى أوتاوا: بطولة العالم 2026
وبهذا التتويج، تتجه أنظار أبطالنا نحو العاصمة الكندية التي ستستضيف بطولة العالم لكرة السلة على الكراسي المتحركة (IWBF) لعام 2026. وفي الفترة من 9 إلى 19 سبتمبر 2026، ستتحول "أوتاوا" إلى المركز العالمي للعبة، في منافسة استثنائية تجمع أفضل الرياضيين على مستوى العالم.
وستسلط هذه النسخة من المونديال الضوء على المهارات العالية، المرونة، والقوة البدنية لـ 336 رياضياً يمثلون 28 منتخباً (16 منتخباً للرجال و12 للسيدات) من جميع أنحاء العالم، ليكون التواجد العربي فيها محطة جديدة لتأكيد الجدارة والمنافسة على أعلى المستويات.
يعكس هذا الإنجاز المزدوج التطور الملحوظ للرياضات البارالمبية في العالم العربي، وتحديداً في كرة السلة على الكراسي المتحركة التي تتطلب أعلى درجات التوافق البدني والذهني والتكتيكي.



التعليقات