جويل دي يونغ يتنافس خلال نهائي مسابقة الوثب الطويل للرجال فئة T63 في دورة ألعاب نيودلهي 2025. كينتا هارادا/غيتي إيميجز
أثر القرار على التصنيفات الطبية ومستقبل الرياضيين
لتوضيح الصورة لمتابعينا، يُعنى التصنيف الطبي (T61) بالرياضيين الذين يعانون من بتر مزدوج في الأطراف السفلية من فوق الركبة، بينما يشمل التصنيف (T63) الرياضيين ذوي البتر الأحادي من فوق الركبة. ووفقاً لما أورده موقع (insidethegames.biz)، ترك القرار الأخير رياضيي فئة T61 دون أي مسار بارالمبي واضح، مما يجبرهم على الانتقال إلى رياضات مختلفة كلياً مثل الكراسي المتحركة، وهو ما يتطلب جهداً بدنياً وتقنياً هائلاً، بحسب ما أكدته المدربة الألمانية لألعاب القوى، ماريون بيترز.
وقد تجلى التأثير القاسي لهذا القرار في إعلان البطل الألماني "علي لاسين" (فئة T61) اعتزاله الرياضة الاحترافية، واصفاً القرار بأنه "إرسال للرياضيين إلى المنفى". وتجدر الإشارة إلى أن لاسين كان قد أُجبر سابقاً على التحول إلى الوثب الطويل بعد إلغاء سباق 200 متر الذي حقق فيه ميدالية عقب دورة طوكيو 2020.
من جانبه، حذر البطل "ليون شيفر"، البطل البارالمبي والمنافس المباشر، من التداعيات المستقبلية للقرار، مشيراً إلى أن هذا الاستبعاد يمثل كارثة للرياضيين الشباب ومبتوري الأطراف المزدوجة، مما قد يؤدي إلى فقدان أجيال كاملة من المواهب الصاعدة.
تحركات قانونية ودولية
لم يتوقف الأمر عند حدود الاعتراضات الشفهية، بل اتخذ مساراً قانونياً قاده البطل الهولندي "جويل دي يونغ"، الحائز على ذهبية باريس 2024. وكما نقل (insidethegames.biz)، فقد نجح دي يونغ في حشد دعم اتحادات وطنية كبرى مثل ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا. وقدم الاتحاد الهولندي مؤخراً استئنافاً رسمياً إلى مقر اللجنة البارالمبية الدولية في بون للطعن في القرار، معتمداً على فريق قانوني متخصص.
مفارقة التفوق الفني
تكمن المفارقة الأساسية في سبب الاستبعاد. فقد حددت منظمة ألعاب القوى العالمية للإعاقة (World Para Athletics) تصنيفاً يضم 177 مسابقة، في حين سمح الاتفاق مع اللجنة الأولمبية الدولية بإدراج 164 مسابقة فقط في لوس أنجلوس. ووقعت منافسات الوثب الطويل T61/T63 ضمن المسابقات الـ 13 المستبعدة.
ويُعزى هذا التراجع في الترتيب جزئياً إلى قلة عدد المشاركين في باريس 2024 (7 رياضيين فقط). ولكن التفسير الفني لذلك يعود إلى التطور الهائل في التكنولوجيا التعويضية وأساليب التدريب، مما أدى إلى ارتفاع المعايير التأهيلية بشكل غير مسبوق (حقق دي يونغ 7.68 متراً، وشيفر 7.45 متراً). هذا التطور المذهل جعل من الصعب على رياضيي الدول الأقل حظاً في الموارد تحقيق الأرقام التأهيلية، وبدلاً من الاحتفاء بهذا التطور، تم استخدامه كسبب لتقليص المشاركة.


التعليقات